إلى شعب العراق العظيم!
إلى فتيان شنعار الميامين!
د نوري المرادي
حيث ثقفتموهم!
أيها الميامين!
يفتك المجرمون هذه الأيام عبر المفخخات بالمواطنين العزّل توخيا لثلاثة: أولها التعتيم على عمل الفتيان المجاهدين الباهر، والثاني إبعاد الشبهة عن الكويتي المجرم علي مومن، والثالث تصفيات بين غلمان الاحتلال إعادة للحساب.
وقد مرت على فتيان شنعار فترات عصيبة، مر أقل منها بكثير على غيرهم في البلدان فأكفأتهم أو أنهى مقاومتهم. ولنتذكر المحطات التي افترض المحتل فيها أنه حقق مكسبا ثم عاد وانتكس متظلما طالبا العون من العالمين. كما طُعنت مقاومة العراق وفي الظهرانين بأكبر خيانة عرفها التاريخ يوم أسس المرتدون مجالس صحوات الديوثين فذبحوا من طالته أيديهم ووشوا بالباقين. ثم، وحين سحقت المقاومة هذه المجالس توسل المرتدون المحتلين تحت شعار "سيدي الرئيس بوش وسيدي الرئيس أوباما، إذا لم تُحالفنا معك، لا سمح الله، سنزعل عليك"، هذا فضلا عن مفاوضات البحر الميت ومؤتمر الدمشقو وادعاء قيادة عشرات الفصائل وتنفيذ ألاف العمليات شهريا. لقد تجاوزت المقاومة هذه الخيانات العظمى وعادت باهرة الضربات مؤلمة المحتلين وغلمانهم أيّما ألم. وما كانت المقاومة يوما بوارد عد الضربات التي تكيلها للعدو. فهي تلسع ظهره بسياطها، وعليه عد السياط إذا احتاج. ولا فذلكات المحتلين ولا غلمانهم ستهد من عزم الفتيان، وما سبق ونال غلام من عزيمة فتى حمل روحه على أكفه لإحدى الحسنيين, ما بالك ولأجل تحرير شنعار جنة الله المقدسة ودار خلافته على الأرضين!
والكويت ستعود إلى العراق كرها أو طوعا. ولن تحتاج لكره هذه المرة، حيث سيكون شعب الكويت أشد حبا للعودة منه للقبول بفساد آل الصباح. وهروب علي مومن لن يقيه القصاص ولا يعفي آل الصباح التبعات. ما بالك وجرائمهم بحق العراق من وزن انطلاق الغزو منهم وتأسيسهم لفرق الموت وعصابات الدمار والفرهود وتفجير المفخخات بالمدارس والأسواق لغرض الفتنة، أو لمجرد التسلية، وحرق المكتبات والزروع وغيره مما لم يعد يجهله حتى الأطفال. وما من عراقي نسى ثأره ولو بعد قرون. وكل شيء مسجل على الورق والموروث. وسيكون ألم القصاص لهذا مما تأسى له التماسيح.
فدعوا آل الصباح في ضلالهم يعمهون، وصبر جميل!
أما التصفيات وإعادة الحسابات بين غلمان الاحتلال، فتغطية على محاولات المسائلة وجرائم السرقات الكبرى، وافتراض الانتصار. وقد كان آخر ضحاياها عضو في ما تسمى قائمة الائتلاف. وإنا إذ لا نلوم الموتى، فالقتيل كان يعرض نفسه وكأنه يتميز عن بقية برلمان الغلمان في نواياه، ناسيا أنه رئيس ثاني أكبر تكتل مرتد تعامل مع المحتلين وأجاز كل قوانينهم الجائرة بحق العراق كالاتفاقية الأمنية وقانون النفط والدستور ولم يعترض على قانون واحد، فضلا عن شرعنته للعملية السياسية ذاتها، حيث حوّل مقاومة الاحتلال إلى مجرد معارضة مؤمنة به وتعمل تحت كنفه. وما طمح محتل بأكثر مما حققه تكتل هذا البرلماني العتيد. وخير الأدلة على الحال أن كتلته وتابعيه تباهوا بحضور قتلته كالمأفون نوري مالكي وجلبي وعليوي وعامري الصلاة على جثمانه. والأقسى من هذا أنهم لم يقتلوه لأنه خرج عن الطوع، كما يحاول أتباعه الإيحاء به، وإنما قتلوه لأنهم تمكنوا، أو هكذا يفترضون، وبالتالي لم يعودوا بحاجة إلى من يسوقهم بين هذه الطائفة أو تلك. لذا بدأوا بسابقه الدائني، ثم أولاد عدنان الدليمي وحراساته ثم الكربولي، والحبل على الجرار. أما من يدعي أنه يعمل داخل البرلمان وطنية، فليعلنوا عن ظلم درأوه أو عمل لصالح العراق حققوه! وكيف يكون وطنيا من يعمل جنبا إلى جنب مع آل العقور الحكيم الذين، فضلا عن كل جرائمهم السابقة والحالية، استلموا رشاو من آل الصباح آخرها خمسون مليون دولار منتصف عام 2001، ليساعدوهم لو تم الاحتلال على إعادة ترسيم الحدود. وعلى هذا الذي يسمونه "البرلمان" استحقاق تساؤل لا أعتقد أن فيه رجل واحد سيطرحه أو يجيب عليه، وهو: " لماذا غطت حكومة الغلمان وأجهزتها الأمنية على نشاط المجرم علي مومن طيلة الأعوام الستة الماضية وهي تعرفها بالمفردات ؟!"
أيها المواطنون، أيها الفتيان!
إن قاتل هذا السيد المعني هو من حلفائه أحزاب الاحتلال وغلمانهم. ومن يفجر الساحات العامة ويفتك بالمواطنين هو عصابات على مُومَن وحلفاؤه آل العقور الحكيم. وتسمو القاعدة عن أن تقتل مواطنا بريئا، ويسمو فتيان شنعار عموما عن يمسوا شعب العراق وهم الذين وضعوا أرواحهم على أكفهم لأجله. أما أن يجعل غلمان الاحتلال دم الأبرياء غطاءا لجرمهم وسرقاتهم، فإنا لله وإنا إليه راجعون! لكن من يحلم بإعادة ترتيب أوراق أو تفتيت مقاومة بدعوات تفاوض أو طوفنة أو غيرها من الترهات، فلييأسون! أو قلها فليستعدوا لحرب لا يكل فيها ساعد ولا يُثلم سيف، فإن كان بهم حول على هذا فليصمدون!
المجد لفتيان شنعار الميامين!
المجد لشعب العراق المقاوم العظيم!
طوبى للطير الأبابيل مقامهم قرب رب العالمين!