إلى فتيان شنعار! (طوبى النصر!)

www.alkader.net

 

د نوري المرادي

 

    حيث ثقفتموهم!

 

فرّ من العراق المجرم الكويتي الصفوي علي مومَن بعد أن أحاقت به، وأعلن الأمريكان ميقات انكفائهم عن المدن، فرفع المرتدون عصا صكوك الغفران مجددا وسارع غلمان الاحتلال للفتك بالأبرياء في الساحات العامة والأسواق، والكل يتعلق بالمستحيل درء المصير المحتوم.

ولا هؤلاء ولا هؤلاء ولا ألئك قادرون!

فالأمر خارج عن سيطرتهم جميعا. والقرار ما عاد، ولا كان، في يدهم شيء من زمامه. فعملياتكم المضطرمة أيها الفتيان فتكت بالمحتل فأورده الموت المؤلم المهول. وعادت ساحات افترضوها خمدت إلى أوج اشتعالها الجهادي كالفلوجة المقدسة والأنبار والتحقت بأخواتها ساحات الموصل وكركوك وميسان وديالى وبغداد وبقية المدن. ومحوتم أيها الأبطال مجالس الديوثين - جذر الخيانة العظمى غير المسبوقة في التاريخ التي أتاها المرتدون يوم طعنوا عبرها شعب العراق في الظهرانين. وقد استهدفتم الغلمان فأفشلتم عمليتهم السياسية وجعلتموهم ما بين خائف منزو وبين سارق هارب يتوهم أن المال يقيه القصاص. وحرمتم حكومة الغلمان العون الدبلوماسي والمعنوي وعزلتموها عن العالمين. إي قد سقط كل ما كان للمحتل من قوة وحيلة وأعوان. فإن انكفأ إلى الثكنات، فخدمة عظيمة منه لكم، حيث لم تعودوا تتحسبون لدرء سقوط نفوس بريئة إذا ما تحرك أجناده بين المواطنين. كما حرم نفسه الدرع البشري الذي كان يشكله حوله جنود وشرطة الغلمان وميليشياتهم.

إن المحتلين الآن مكشوفون لصولاتكم الخاطفة والصواريخ.

أما التفجيرات الأخيرة التي فتكت بالأبرياء، فلن تستنهض فتنة كما يتمنّون، ولن تجعل المحتل يعدل عن الانكفاء إلى الثكنات. ذلك أنه يفكر الآن بمنجاته وليس بمنجاة كلابه. ومنفـّذ هذه الجرائم المنكرة وما سبقها هو لجنة تتألف من مندوبين عن عائلة الصباح وآل العقور الحكيم ومالكي ومافيا الكرد وجلبي وفلول من المرتدين مؤسسي مجالس الديوثين. وما عاد نشاط هذه اللجنة خافيا على صبيان العراق. لذا فجرائمهم هي مجرد رفسة محتضر، تستنفذ طاقته ولا تقيه الموت. كما لم تعد صكوك الغفران أكثر من شهادة عار على مالكيها. فهم الذين طعنوا شعب العراق ومقاومته في الظهرانين حين أسسوا مجالس الديوثين، وهم الذين تفاوضوا على ضفاف البحر الميت، وهم سلموا الشهيد صدام إلى جلاديه، وهم أسسوا لمؤتمر دمشق وهم توسلوا رخيص العلاقة مع الأمريكان وبخطابين صريحين ممن جعلوه رئيسهم وقائد جيشوهم العارمة. وسفير مقاومة "أما أن ترفضوا التحالف معنا لا سمح الله يا سيدي الرئيس أوباما" لو اعتبر انتداب بضعة فصائل جهادية للدكتور حارث الضاري خيانة، فلأن سفير المقاومة الأوبامية هذا ولأن تيار المرتدين الذي معه يرون ألان مصيرهم ماثلا على وجه المرتد شريف الشيخ أحمد في الصومال الذي أحاطته الفتية هناك. وسفير المقاومة الأوبامية هذا وفي المقال ذاته الذي وصم به الضاري بالخيانة العظمى، طلب من الضاري أن يشركه في أيّة مفاوضات له مع المحتلين. فهو خوف على فقدان الجاه وليس ثوابت المقاومة. ورب إخوة مجاهدين لم يرق لهم انتداب الضاري، ولهم الحق في الرأي، إنما لم يتجنّوا أو يتهمون. ولينتدب من يريد الذي يريد. والدكتور الضاري لا ولن ومحال أن يخرج عن الثواب الوطنية لمقاومة المحتل وغلمانه عسكريا، وملتزم بفقه وشرعة المقاومة. ومن انتدبه جزء، حتى لو تفاوض فلا اثر على ميادين الجهاد. وقد مرت عليكم أيام أعصب من هذه وأشد فاجتزتموها فائزين. ولا قرار للأمريكان ولا الصفويين ولا لحكومة الغلمان لتصبح مفاوضة أيا منهم ذات اعتبار.

إن القرار كان ولا يزال في أيدكم أيها الفتان!

ولا تفاوض مع الأمريكان وحلفائهم أو غلمانهم مطلقا. بله صراع موت أو حياة، وحرب لا تتوقف حتى تتحرر دار الخلافة الطاهرة. وإن حتم الظرف تفاوضا مع المحتل فعلى مسارب خروجه وما سيدفعه تعويضا وحسب. أما عائلة العبيد من آل الصباح فتوف أولا بالأكثر من ترليون دولار التي عليها لشعب العراق، ولتنقل الحدود بيننا طائعة حتى ميناء الكويت ثانيا، عندها يمكن أن يفتح الباب لمفاوضات.

عدى هذا فهي حرب متعبة وطويلة وضروس!

فواصلوا أيها الفتيان جهادكم المقدس!

اضربوا لأجل بغداد دار الخلافة، جاهدوا لأجل الناموس العظيم الذي حملكم الله إياه إلى العالمين!

 

المجد لكم أيها الميامين!

المجد لفتيان الصومال وخراسان!

المجد لفتيان لبنان وفلسطين المجاهدين!

طوبى للطير الأبابيل مآلهم عند رب العرش العظيم!