إلى الدكتور أحمد الأسدي! ( أمر تقشعر له الأبدان!)
د نوري المرادي
تحية أخي الكريم!
تعقيبا على مقالكم " وشهد شاهد من أهلها " المنشور على موقع الكادر، * والذي تذكرون فيه: "إن الرئيس الراحل صدام حسين وبعد احتلال بغداد في التاسع من نيسان 2003 انتخى برجالات عشائر وضباط عسكريين من الجيش العراقي وشكل منهم تنظيم عسكري سماه جيش محمد، كنواة للمقاومة بعد أن أيقن الرجل تماما بانهيار المؤسسة العسكرية والحزبية التي كان يراهن عليها وتسرب عناصرها وقياداتها. ولو كان فعلا قد تم التخطيط للمقاومة مسبقاً فمن المنطق أن يكون جيش محمد وغيره من المسميات الأخرى قد تشكلت قبل الغزو بفترة زمنيه ليست بالقصيرة وليس بعده. والتسرب العشوائي التخبطي لمعظم رجالات الدولة والحزب والطريقة المخزية التي تم أسرهم أو تسليم أنفسهم بها ما كانت لتحدث بهذه الطريقة لو كان هناك تشكيلات وفصائل للمقاومة معروفه هيكلتها وواجباتها قبل الغزو، يمكن أن تحتضنهم ويكونوا جزء منها ناهيك عن جريمة تسليم أسلحه ومعدات الفيلق الخامس والقطعات المتجحفله معه إلى المليشيات الكردية في قاطع العمليات الشمالي دون إطلاق رصاصة واحدة وتواريهم عن الأنظار بعد أن ضمنوا مخرجا آمننا لهم ".
هذا المنطق التحليلي سليم جدا وأحسدك عليه.
وبالمناسبة، فقد سألت من كان مسؤول البعث في السويد عن مبرر تسليم الدوري لقطعاته وأسلحته دون إطلاق رصاصة واحدة على الغزاة، فاتصل بدوره بمرجع لهم في دمشق (ع ص غريري)، والذي علل هذا "بأن هذا خطة بارعة وحكيمة من أبو أحمد حافظ بها على المعنويات "
إنما الخيانة الأكبر من هؤلاء المدعين المقاومة وحب صدام حسين، هو المصير الذي آل إليه قائد جيش محمد العقيد الركن (....).
فبعد أن أبطأ المبعوث الذي أرسله الشهيد صدام إلى عزت الدوري لإطلاعه على مخطط تنفيذ تحرير الرئيس من السجن، لاحظ العقيد أن الحراسة حول السجن وداخله تشددت بشكل غير مسبوق. لذلك دب الشك المشرع عنده وافترض أن البعث وتحديدا من اتصل به مبعوث الرئيس، الدوري أو من ينشط تحت اسمه، هو الذي سرب أمر العملية إلى الأمريكان. إلا أنه لم ييئس وأعاد تشكيل قواته وتمركز في الأعظمية وبقي يتربص كي يعيد خطة الاختطاف. وحذر الوشاية طلب منه رفاقه السفر مؤقتا إلى دمشق ليعود عشية التنفيذ. ولم يتصل بأحد في دمشق. إلا أن الناطق الرسمي للبعث اتصل يوما به وطلب منه اللقاء وذكر له ما يوحي بأنه مصدر ثقة. وجلسا معا وكاشف العقيد ناطق البعث بنيته لإعادة المحاولة لتحرير الرئيس. وعاد العقيد الركن إلى العراق ولم يعلم بسفره إلى العراق غير ناطق البعث ذاته. وحين وصل الأعظمية وجد مفرزة أمريكية تنتظره فاعتقلته، وفي السجن واجهته بكل المعلومات التي تحدث عنها في دمشق مع الناطق الرسمي للبعث. واعتقلوه في مطار بغداد، وخلال الأيام الأولى من اعتقاله صادف صديقا في المعتقل وأخبره بالأمر، ثم اختفت بعدها آثاره إلى اليوم. وأي فرد من بقايا جيش محمد على قناعة تامة بأن البعث هو الذي سلم هذا الضابط الشهم للأمريكان.
أي أنهم أفشوا الخطة للأمريكان وسلموا القائد العظيم الذي كان سينفذها، ضمانا لإعدام الرئيس الشهيد،،، هذا الذي يحتفلون من الكويت بذكرى استشهاده!
لكن أمريكا استلمت منهم هذه الهدية العظيمة، ثم بصقت بوجوههم!
علما بأني سبق وتحدثت مع خليفة العقيد الركن على جيش محمد وأكد بدوره هذه المعلومات.
خالص التحيات!
------------
· http://alkader.net/jan/ahmaadasdei_100124.htm