إلى العبيد - من آل الصباح! (ويلكم من الثالثة!)
د نوري المرادي
فيــا زَنـْـوى أبيْمــالكْ وفــِـــرعــونٍ وإلعـــازر
بَغَيتــُـم دُونمــــا حــقٍّ ولــم يُوجـِـرْ بكـُمْ واجـِــر
قَريْبٌ يــــــومُ لا حيطان تحميكــمْ ولا سـِـــدْرا
وحــالُ الدّهـر ناعـــورا أتَتْ ما لـمْ يـَـدُرْ تـَكـْــدُر
أيها العبيد!
ولا يُخاطب إلا والعصا تلسع ظهره. إنمانا اليوم تحت ظرف يقتضي التنبيه. فإن لم يكن هذا الجاري بينكم وغلمان احتلال العراق ضمن مسرحية تسويق مالكي التي بدأت بشكواه على أحد مواقع الانترنيت وإبطال الشكوى "إيمانا بالديمقراطية!!" من قبل قاض مرؤوس له تابع لحزبه وهو عيّنه، إذا لم يكن هذا دسيسة جديدة بتسويق عملاء هذه المرة، فتعالوا إلى كلمة سواء ربماها تدرأ الشر وتحقن الدماء!
أيها العبيد!
إن الكويت عائدة إلى العراق كرها أو طوعا. وما توجرون وما تتآمرون، لا يزيد إلا من حيثيات القصاص. وقد كانت المرة الأولى يوم توجه الشهيد عبد الكريم قاسم لاستعادة لاستعادتها، فاستُشهد دون مرامه لاحقا. وكانت الثانية وهي أشد وأقوى، ولولا بضعة أخطاء لانتهى الأمر بكم إلى ما انتهى إليه شاه إيران وبرزاني ومن لف لفهم من الخونة الذين بيعوا في أسواق النخاسة حين عدّتهم الأيام ولم يعودوا قادرين على خدمة أسيادهم. والثالثة قادمة لا محالة، ولكن ليس على يد غلام احتلال كمالكي وإنما على أيدي فتية محنكين صادقين لا قِبـَل لكم بهم طالما لا قبل لسيدة أسيادكم – أمريكا بهم. ولابدكم تتابعون الأخبار، ولابدّكم تعلمون النتائج،، إذا بقي فيكم من يعي، وقد بلغ به العمر عتيّا.
إن الأيام، أيها العبيد تتغير، ولا تثبت الدنيا على حال!
وقد تغيرت!
فمن كان يحميكم حقيقة ولى ريحه وانتهى. فجيشه الذي "كان" لا يُقهر، ألفان فقط من مجاهدي حزب الله أغدوه بعديده السبعين ألفا طراطيرا. وعاد وأجهز عليه أقل من نصف هذا العدد من مجاهدي حماس وأحلافها، فتوسل وقف إطلاق النار درء الانهيار. أما أمريكا فترونها كيف تحتضر وقد أصاب فتيان شنعار وخراسان والصومال منها مقتلا، فلن تعود تنفعها قوتها النووية، فكيف بثلة من أشياخ مثلكم قعود على عتبات قبورهم. وما كان عنكم من زخم للتعقل ولمّ شأن الحكم انتهى، وها أنتم خلال ثلاث سنين أبدلتم ست حكومات، وليتها نفعت. لأن شعب الكويت لم تعد تنطلي عليه ألاعيبكم وما عاد بالمستكين لما تأمرون. والفساد فيكم مستشر، بعضه بسبب الغروب الذي دخلته إمارتكم، وبعضه أنتم تنشروه بين الكويتيين لتلهوهم، فيصفو لكم الحال؛ أو هكذا تفترضون. وما دفعتموه لعصابات التخريب التي عاثت الفساد والفرهود في العراق خلال الغزو، محسوب بالقيراط للقصاص. والتيار المرتد – تيار "مقاومة سيادة الرئيس أوباما" الذي رشوتموه وجعلتموه يدافع عنكم باسم الصفح والغفران، هذا التيار بسفيره وكتائبه الورقية ومجالس ديوثيه انتهى وصار طعما للعار والحراب. أما أموالكم، فنصيحة أن تحفظوها، بل وتكثروها ما تستطيعون. فلن تنفعكم، لأن العبد بمال أو دونه وضيع، ولستم أغنى من أمريكا التي تحتضر، ولأنكم ستحتاجون المال للرشا درء مصيركم المحتوم، ولأن لنا عليكم ديون وديون، ستعيدونها حتما ورغما!
أيها المناكيد!
جميل إن تستعيدوا من الذاكرة قصة الضفدع والبقرة؛ سوى أن الضفدع هو اليوم مقابل ليث كاسر برأت جروحه واشتد ساعده وألهمه الله أين يضرب. ولزومكم ترون أن خصم فتيان شنعار هو حشر من الخونة والعملاء وجيوش عظيمة بقوة الإرمادة والمعلوماتية والدعائية وترفده دول وسيول من الأموال. لكن مع ذلك هزم هؤلاء الفتيان خصمهم وأذاقوه مرّان العذاب فجعلوه يتمنى الموت ولا يجده، لذاه صار يسارع إلى الانتحار. أما تهديد وزير دفاعكم ذو الخمسين جنديا وثلاث دبابات، فمهزلة ومضحكة. وشتمكم لأهل العراق، فرفسة محتضر.
إن الثالثة الآتية حتما، لن تكون كسابقتيها. هذه المرة، سيعين شعب الكويت محرريه فتيان شنعار الميامين، ويكون هو أول من يقتلعكم من الجحور. وأقسم نيابة عن فتيان شنعار الميامين، أن لا يبقى ولو جرذ ممن اعتدوا على العراق – دار الخلافة الأمين.
فصبرا، إن هي إلا أيام وحسب!
ولا سلام على عبيد!